العلامة المجلسي
235
بحار الأنوار
بالباء الموحدة ، وفي مروج الذهب بالمثناة من تحت ، وقيل : قابين بالموحدة ثم المثناة والمشهور قابيل باللام . 15 - علل الشرائع : الدقاق ، عن الكليني ، عن علان رفعه ( 1 ) قال : سأل يهودي أمير المؤمنين عليه السلام : لم قيل للفرس أجد ؟ ولم قيل للبغل عد ؟ ولم قيل للحمار حر ؟ فقال عليه السلام : إنما قيل للفرس أجد لأن أول من ركب الخيل قابيل يوم قتل أخاه هابيل وأنشأ يقول : أجد اليوم وما * ترك الناس دما " فقيل للفرس أجد لذلك ، وإنما قيل للبغل عد لأن أول من ركب البغل آدم عليه السلام ، وذلك أنه كان له ابن يقال له معد وكان عشوقا " للدواب ، وكان يسوق بآدم عليه السلام ، فإذا تقاعس البغل نادى : يا معد سقها ، فالقبت ( 2 ) البغلة اسم معد ، فترك الناس معد وقالوا : عد . وإنما قيل للحمار حر لأن أول من ركب الحمار حواء وذلك أنه كان لها حمارة وكانت تركبها لزيارة قبر ولدها هابيل فكانت تقول في مسيرها : واحراه ( 3 ) فإذا قالت هذه الكلمات سارت الحمارة ، وإذا أمسكت تقاعست فترك ( 4 ) الناس ذلك وقالوا حر . الخبر . ( 5 ) بيان : الظاهر أن هذه الكلمات إنما كانت تقال لتلك الدواب عند إرادة زجرها ، قال الفيروزآبادي : إجد بكسرتين ساكنة الدال : زجر للإبل ، وقال : عدعد زجر للبغل ، وقال : الحر زجر للبعير . أقول : لعل الأولى والثالثة كانتا لزجر الدابتين فاستعملتا للإبل ، ويحتمل أن تكون من أسامي تلك الدواب فتركت فلذا لم يذكرها اللغويون . وقوله : أجد اليوم إما أمر من الإجادة ، أو من أجد بمعنى اجتهد في الأمر ، أي أجد السعي ، أوجد فيه فإن الناس لا يتركون الدم بل يطلبونه ، أو على صيغة التكلم
--> ( 1 ) تقدم الحديث بتمامه في الباب الأول من احتجاجات أمير المؤمنين عليه السلام راجعه . ( 2 ) في نسخة فألفت . ( 3 ) في نسخة : واحرة . . ( 4 ) في نسخة : فتبرك . ( 5 ) علل الشرائع : 12 . م